النويري
32
نهاية الأرب في فنون الأدب
سبيلهم ، وأخذ عليهم الأيمان والعهود . قال : ولما حاصر قحطبة نهاوند أرسل ابنه إلى مرج القلعة ، فقدّم الحسن خازم بن خزيمة إلى حلوان ، وعليها عبد اللَّه بن العلاء الكندي ، فهرب من حلوان . ذكر فتح شهر زور قال : ثم وجّه قحطبة أبا عون عبد الملك بن يزيد الخراساني ومالك بن طواف « 1 » في أربعة آلاف إلى شهر زور ، وبها عثمان بن سفيان على مقدمة عبد اللَّه بن مروان بن محمد ، فنزلوا على فرسخين من شهر زور في العشرين من ذي الحجة ، وقاتلوا عثمان بعد يوم وليلة من نزولهم ، فانهزم أصحاب عثمان وقتل ، وأقام أبو عون في بلاد الموصل ، وقيل إن عثمان لم يقتل ولكنه هرب إلى عبد اللَّه بن مروان ، وغنم أبو عون عسكره ، وقتل من أصحابه مقتلة عظيمة ، وسيّر قحطبة العساكر إلى أبى عون ، فاجتمع معه ثلاثون ألفا ، ولما بلغ مروان خبر أبي عون - وكان بحرّان - سار منها بجنود الشام والجزيرة والموصل وبنى أمية ، وأقبل نحو أبى عون حتى نزل الزّاب الأكبر ، وأقام أبو عون بشهر زور بقية ذي الحجة والمحرم سنة اثنتين وثلاثين ومائة ، وفرض بها لخمسة « 2 » آلاف . ودخلت سنة اثنتين وثلاثين ومائة
--> « 1 » تضطرب المخطوطات والمصادر في ذكر هذا الاسم هنا ، في ف ، ص يبدو الحرف الثاني بين الواو والراء ، لا هو براء واضحة ولا بواو صريحة أماك فهو طوان تجعل الحرف الأخير نونا ، وفى الكامل لابن الأثير ج 4 ص 319 وفى إحدى المخطوطات لطبعة أوروبا ج 11 ص 9 للطبري المرموز لها ( 1 ) تذكر طرافة كما أن إحدى المخطوطات ج 11 ص 5 المرموز لها بحرف ( ) تذكره طراف وفى المطبوع من الطبري ج 6 ص 69 : مالك بن طريف ويذكره دائما هكذا . ولكن الكامل لابن الأثير ج 4 ص 326 ومخطوطات النويري تذكره واضحا باسم الطواف بإضافة أل في فصل بيعة أبى العباس السفاح ، ولم أجد من المصادر القديمة ما يرجح مخطوطات الطبري على مخطوطات ابن الأثير ، ولما كان النويري ينقل عن ابن الأثير فقد اثرنا اتباعه احتفاظا بنقل المؤلف . « 2 » في الكامل لابن الأثير ج 4 ص 320 ( وفرض بها بخمسة آلاف ) وهو تعبير يخالف الطبري ج 6 ص 69 وما في المخطوطتين ف ، ص .